السيد أمير محمد القزويني

153

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

عن زيد بن أرقم أنّه ( ص ) لما رجع من حجة الوداع ونزل ( غدير خم ) أمر ( ص ) بدوحات فقممن فقال ( ص ) : « كأنّي دعيت فأجبت ، إنّي تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فهذا وليّه اللهم وال من والاه وعاد من عاده وانصر من نصره واخذل من خذله » إلى آخر الحديث ثم قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجان بطوله ) وأخرجه أيضا في ( مستدركه ) ص 533 من جزئه الثالث من طريق آخر عن زيد بن أرقم وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه واعترف الذهبي في ( تلخيصه ) ص 533 من جزئه الثالث بصحّته . ويقول ابن الهيثمي في أواسط ص 148 وما قبلها في الآية الرابعة في الفصل الأول من الباب الحادي عشر من ( صواعقه ) في الآيات الواردة في أهل البيت ( ع ) من الطبعة التي كانت سنة 1385 هجرية عن كبير الطبراني بسند رواته كلهم ثقات . قال رسول اللّه ( ص ) : « إنّي مخلف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فلا تقدموهم فتهلكوا ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » وقال ( ثم اعلم إنّ لحديث التمسّك بذلك طرق ) كثيرة وردت عن نيف وثلاثين صحابيا ومرّ له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه وفي بعض تلك أنّه ( ص ) قال ذلك بحجة الوداع بعرفة وفي أخرى أنّه قاله ( ص ) بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ( ص ) ، وفي أخرى أنّه قاله بغدير خم ، وفي أخرى أنّه قاله لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف ، إلى أن قال في أواسط ص 149 ثم أحقّ من يتمسّك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن